رفيق العجم

412

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

يحرقها وهو مروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل إن القلوب تأخذ من الحرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمل والحجارة من حرّ الشمس ، وقال الخليل يأخذه من الرمض وهو مطر يأتي في الخريف فسمّي هذا الشهر رمضان لأنه يغسل الأبدان من الآثام غسلا ويطهّر القلوب تطهيرا . ( جي ، غن 2 ، 4 ، 5 ) رهبة - الرهبة : رهبة الظالم لتحقيق الوعيد ، ورهبة الباطن لتقلب العلم ورهبة التحقيق أمر السبق . ( عر ، تع ، 18 ، 9 ) - الرهبة عند القوم تقال بإزاء ثلاثة أوجه : رهبة من تحقيق الوعيد ورهبة من تقليب العلم ورهبة من تحقيق أمر السبق ، فالأوّل إذا جاء الوعيد بطريق الخبر والخبر لا يدخله النسخ فهو ثابت . والثاني تقليب العلم فيمحو اللّه ما يشاء ويثبت . والثالث ما يبدّل القول لدي . وأما الرهبة المطلقة من غير تقييد بأمر ما معيّن فهي كل خوف يكون بالعبد حذرا أن لا يقوم بحدود ما شرع له سواء كان حكما مشروعا إلهيّا أو حكما حكميّا . ( عر ، فتح 2 ، 533 ، 14 ) روح - الروح عبارة عن النور الذي به أحيا اللّه الخلق ، وهو ، كما ذكر اللّه تعالى ، أن الروح من أمره ، وقوام الروح باللّه ، والنفس قائمة بالروح . ( ترم ، فرق ، 96 ، 4 ) - الروح روحان : روح به حياة الخلق ، وروح به ضياء القلب ، وهو الروح الذي قال اللّه عزّ وجلّ : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ( الشورى : 52 ) . وسمّي الروح روحا للطافته ، وإذا أساءت الجوارح في أوقاتها الأدب حجب الروح عن ملادغات السبب . ( طوس ، لمع ، 293 ، 14 ) - " الروح " و " التروّح " نسيم تنسّم به قلوب أهل الحقائق فيتروح من تعب ثقل ما حمّل من الرعاية بحسن العناية ، قال يحيى بن معاذ رحمه اللّه : الحكمة جند من جنود اللّه يرسلها إلى قلوب العارفين حتى تروّح عنها وهج الدنيا . ( طوس ، لمع ، 427 ، 12 ) - قال الجنيد : الروح شيء استأثر اللّه بعلمه ولم يطّلع عليه أحدا من خلقه ولا يجوز العبارة عنه بأكثر من موجود لقوله قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ( الإسراء : 85 ) قال أبو عبد اللّه النباجي : الروح جسم يلطف عن الحسّ ويكبر عن اللمس ولا يعبّر عنه بأكثر من موجود . قال ابن عطاء : خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد لقوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ يعني الأرواح ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ( الأعراف : 11 ) يعني الأجساد . وقال غيره : الروح لطيف قام في كثيف كالبصر جوهر لطيف قام في كثيف وأجمع الجمهور على أن الروح معنى يحيى به الجسد وقال بعضهم : هو روح نسيم طيّب يكون به الحياة والنفس ريح حارّة تكون بها الحركات والشهوات . وسئل القحطبي عن الروح فقال : لم يدخل تحت ذل كن ومعناه عنده أنه ليس إلّا الإحياء والحيّ والإحياء صفة المحييّ كالتخليق والخلق صفة الخالق . ( كلا ، عرف ، 40 ، 14 ) - الروح الأرواح مختلف فيها عند أهل التحقيق من أهل السنّة فمنهم من يقول إنها الحياة ومنهم من يقول إنها أعيان مودعة في هذه القوالب . ( قشر ، قش ، 48 ، 27 ) - الروح في الجسد كالنار في الفحم ، فالنار